فِي أَصْلِ اللُّغَةِ فَهِيَ كُلُّ قَولٍ مُفِيدٍ، كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا: ((أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ)) (١).
وَلَهُمَا عَنْهُ أَيضًا مَرْفُوعًا: ((كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ؛ ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ؛ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؛ سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ)) (٢).
- اللَّعْنُ: الطَّرْدُ والإبْعَادُ.
قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ؛ ابْنُ الأَثِيرِ ﵀: أَصْلُ اللَّعْنِ: الطَّرْدُ والإبْعَادُ مِنَ اللهِ، وَمِنَ الخَلْقِ السَّبُّ وَالدُّعَاءُ (٣).
- قَولُهُ: ((لَعَنَ اللهُ)) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأُمُورَ مِنَ الكَبَائِرِ.
وَفِي الحَدِيثِ قَدْ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ:
١ - خَبَريَّةً: أَي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُخْبِرُ عَنْهُم أَنَّهُم مَلْعُونُونَ بِسَبَبِ ذَلِكَ الفِعْلِ.
٢ - إنْشَائِيَّةً: أَي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو عَليهِم.
- قَولُهُ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيهِ)) يَعْنِي أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَإِنْ عَلَيَا.
وَفِي الصَّحِيحَينِ عَنِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا: ((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَكَيفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟ قَالَ: ((يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ وأُمَّهُ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ)) (٤).
(١) البُخَارِيِّ (٣٨٤٢)، وَمُسْلِمٍ (٢٢٥٦).(٢) البُخَارِيِّ (٦٦٨٢)، وَمُسْلِمٍ (٢٥٩٤).(٣) النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ (٤/ ٥١١).(٤) البُخَارِيُّ (٥٩٧٣)، وَمُسْلِمٌ (٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.