وَقَالَ البُخَارِيُّ ﵀ في صَحِيحِهِ: "بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأَنْعَام: ١٢١]؛ وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا! وَقَولُهُ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأَنْعَام: ١٢١] " (١).
قُلْتُ: وَوَجْهُ الدِّلَالَةِ مِنَ الآيَةِ الكَرِيمَةِ -فِيمَا يَظْهَرُ- أَنَّ المَقْصُودَ بِهَا هُمُ المُشْرِكُونَ؛ لِأَنَّهُم هُمْ أَولِيَاءُ الشَّيَاطِينِ وَلَيسَ المُسْلِمُونَ -وَإِنْ أَخْطَأوا-.
وأَيضًا لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦]، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رجب ﵀: "وَكَذَا لَو تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ نِسْيَانًا؛ فِيهِ عَنْهُ -عَنْ أَحْمَدَ- رِوَايَتَانِ، وَأَكْثَرُ الفُقَهَاءِ عَلَى أنَّها تُؤْكَلُ" (٢).
=أَحَدُكُمْ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى الذَّبِيحَةَ؛ فَلْيُسَمِّ وَلْيَأْكُلْ). وَلَكِنْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ (٤٨٠٦)، وَالبَيهَقِيُّ فِي الصَّغِيرِ (٣٠١٢) بِلَفْظِ: (فَإِنَّ المُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ).(١) البُخَارِيُّ (٧/ ٩٠).(٢) جَامِعِ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.