٢ - أَنَّهُم مَخْلُوقُونَ مِنَ العَدَمِ فَهُم مُفْتَقِرُونَ إِلَى غَيرِهِم ابْتِدَاءً.
٣ - أَنَّهُم لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ مَنْ دَعَاهُم.
٤ - أَنَّهُم لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسَهُم (١).
- قَولُهُ: (شُجَّ): الشُّجَّةُ: الجُرْحُ فِي الرَّأْسِ خَاصَّةً.
- قَولُهُ: (وكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ): الرَّبَاعِيَّةُ مَا بَينَ الثّنيَّةِ وَالنَّابِ.
- قَولُهُ: (شُجَّ النَّبِيُّ): إِذَا كَانَ هَذَا أَفْضَلُ الخَلْقِ وَأَقْرَبُ النَّاسِ مَنْزِلَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى وَأَفْضَلُ الأَنْبِيَاءِ؛ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الضُّرَّ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ -وَهُمْ خَيرُ القُرُونِ- فَصَارَ فِي الحَدِيثِ الدَّلَالةُ عَلَى أَنَّهُ -وَمَنْ هُوَ دُونَهُ مِنْ سَادَةِ الأَولِيَاءِ مِنْ بَابِ أَولَى- لَا يَسْتَحِقُّونَ أَنْ يُعْبَدُوا، وَيُتَعَلَّقَ بِهِم فِي كَشْفِ الضُّرِّ.
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: "وَفِي هَذَا وُقُوعُ الأَسْقَامِ وَالابْتِلَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيهِم- لِيَنَالُوا بِذَلِكَ جَزِيلَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وَلِتَعْرِفَ الأُمَمُ مَا أَصَابَهُم وَيأْتَسُوا بِهِم.
وَقَالَ القَاضِي ﵀: وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُم مِنَ البَشَرِ تُصِيبُهُم مِحَنُ الدُّنْيَا، وَيَطْرَأُ عَلَى أَجْسَامِهِم مَا يَطْرَأُ عَلَى البَشَرِ" (٢).
(١) قُلْتُ: وَتَأَمَّلْ صَنِيعَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ تَجِدُهُ مِنْ هَذَا القَبِيلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيهِ يَرْجِعُونَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ٥٨].(٢) شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلْنَّوَوِيِّ (١٢/ ١٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.