وَفِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ -وَحَولَ البَيتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ نُصُبٍ- فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإِسْرَاء: ٨١]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سَبَأ: ٤٩] (١).
- العُكُوفُ لُغَةً: "عَكَفَهُ يَعْكُفُهُ ويَعْكِفُهُ عَكْفًا: حَبَسَهُ؛ وَعَلَيهِ عُكُوفًا: أقْبَلَ عَلَيهِ مُوَاظِبًا؛ وَالقَومُ حَولَهُ: اسْتَدَارُوا، وَكَذَا الطَّيرُ حَولَ القَتِيلِ" (٢).
- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ قِصَّةِ الأَصْنَامِ؛ حُكْمُهُ الرَّفْعُ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْي؛ فَهُوَ غَيبِيٌّ.
وَالحَدِيثُ اخْتَصَرَهُ المُصَنِّفُ ﵀، وَهُوَ بِتَمَامِهِ كَمَا فِي البُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: (صَارَتِ الأَوثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَومِ نُوحٍ فِي العَرَبِ بَعْدُ (٣)، أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَومَةِ الجَنْدَلِ (٤)، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيفٍ بِالجَوفِ عِنْدَ سَبَأ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الكَلَاعِ: أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَومِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوحَى الشَّيطَانُ إِلَى قَومِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا
(١) البُخَارِيُّ (٤٧٢٠)، وَمُسْلِمٌ (١٧٨١).(٢) القَامُوسُ المُحِيطُ (ص ٨٣٩).(٣) أَي: انْتَقَلَتْ إِلَى العَرَبِ فِيمَا بَعْدُ، وَقَدْ أَدْخَلَهَا إِلَى العَرَبِ رَجُلٌ يُدْعَى عَمْرُو بْنُ لُحِيٍّ الخُزَاعِيُّ؛ كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ، وَعَبَدَ الأَصْنَامَ: أَبُو خُزَاعَةَ؛ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، وَإِنِّي رَأَيتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ فِي النَّارِ)). صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٤٢٥٨) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٦٧٧).(٤) اسْمُ مَوضِعٍ فَاصِلٍ بَينَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ. أَفَادَهُ فِي عُمْدَةِ القَارِي (٤/ ٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.