- فَائِدَةٌ: لَا يُصَلَّى فِي المَقْبَرَةِ إِلَّا الجَنَازَةُ:
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: "قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وَقَدْ قَالَ نَافِعٌ -مَولَى ابْنِ عُمَرَ-: صَلَّينَا عَلَى عَائِشَة وَأُمِّ سَلَمَةَ وَسْطَ البَقِيعِ، وَالإِمَامُ يَومَئِذٍ أَبُو هُرَيرَةَ، وَحَضَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ" (١).
قُلْتُ: وَصَلَاةُ الجَنَازَةِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ النَّهْي عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيرِهِ، وَقَدْ سَبَقَ قَولُ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ.
وَقَالَ أَيضًا: "لَا يُصَلَّى فِي مَسْجِدٍ بَينَ المَقَابِرِ إِلَّا الجَنَائِزُ، لِأَنَّ الجَنَائِزَ هَذِهِ سُنَّتُهَا" يُشِيرُ إِلَى فِعْلِ الصَّحَابَةِ.
قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: "وَرُوِّينَا أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ كَانَ يُصَلِّي فِي المَقْبَرَةِ؛ غَيرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَتِرُ بِقَبْرٍ" (٢).
قُلْتُ: فَتُصَلَّى الجَنَازةُ فِي المُصَلَّى الخَاصِّ بِهَا عِنْدَ المَقْبَرَةِ، وَلَيسَ بَينَ القُبُورِ! وَذَلِكَ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى أَنْ يُصَلَّى عَلَى الجَنَائِزِ بَينَ القُبُورِ)) (٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المَرْأَةِ السَّودَاءِ الَّتِي كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ (٤)
(١) قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي الكِتَابِ (ص ١٢٤): "أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ (١٥٩٤/ ٤٠٧/١) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ نَافِعٍ".(٢) رَوَاهُ ابْنُ المُنْذِرِ فِي الأَوسَطِ (٢/ ١٨٣) (١/ ١٨٥)، وَفِيهِ خَالِدُ بنُ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي مَالِكٍ الهَمْدَانِيُّ؛ ضَعَّفُوهُ. اُنْظُرْ (مِيزَانُ الاعْتِدَالِ) (١/ ٦٤٥).(٣) صَحِيحٌ. الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوسَطِ (٥٦٣١). أَحْكَامُ الجَنَائِزِ (ص ١٠٨) لِلشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.(٤) البُخَارِيُّ (٤٦٠)، وَمُسْلِمٌ (٩٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.