أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا وَالمُرَادُ بِهِ البَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارَ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ؛ وَسَوَاءً كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَو فِي غَيبَتِهِمْ أَو بَعْدَ مَوتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا، وَشَعْيَا سُلِّطَ عَلَيهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ" (١).
(١) وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ -أَيضًا- فِي التَّفْسِيرِ (٧/ ١٥٠): "وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُودَ أَخَذَهُ اللهُ تَعَالَى أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ المَسِيحِ ﵇ مِنَ اليَهُودِ؛ فَسَلَّطَ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِمْ، ثُمَّ قَبْلَ يَومِ القِيَامَة سَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵊ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا؛ فَيَقْتُلُ المَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ اليَهُودِ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ؛ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الإِسْلَامَ، وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ؛ أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.