- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ عُمَرُ: (الجِبْتُ: السِّحْرُ) هَذَا فِي ذَمِّ أَهْلِ الكِتَابِ، لِأَنَّ السِّحْرَ يَكْثُرُ فِي اليَهُودِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُم: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيمَانَ﴾، وَجَعْلُهُ إِيمَانًا هُوَ دَلِيلُ كُفْرِ مَنْ تَعَاطَاهُ.
- تَفْسِيرُ عُمَرَ الجِبْتَ بِالسِّحْرِ؛ وَالطَّاغُوتَ بِالشَّيطَانِ هُوَ مِنْ بَابِ التَّفْسِيرِ بِالمِثَالِ، وَكَذَا تَفْسِيرُ جَابِرٍ ﵃.
- قَولُهُ: ((المُوبِقَات)) أَي المُهْلِكَات، وَالهَلَاكُ فِي الدُّنْيَا بِالعِقَابِ وَالحَدِّ، وَفِي الآخِرَةِ لِمَا لَهُ مِنَ الوَعِيدِ بِالعَذَابِ.
- قَولُهُ: ((وَأَكْلُ الرِّبَا)) خَصُّهُ بِالأَكْلِ؛ لَيسَ حَصْرًا لِوَجْهِ النَّهْي، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ عَلَى الغَالِبِ، لِأَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ الانْتِفَاعِ هُوَ الأَكْلُ، وَكَذَا أَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ.
- الرِّبَا (١): الزِّيَادَةُ، وَحُكْمُهُ شَرْعًا أَنَّهُ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢٧٨ - ٢٧٩].
- أَنْوَاعُ الرِّبَا:
١ - رِبَا النَّسِيئَةِ: وَهُوَ الزِّيَادَةُ المَشْرُوطَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الدَّائِنُ مِنَ المَدِينِ نَظِيرَ التَّأْجِيلِ (٢).
(١) وَمَادَّةُ مَوضُوعِ الرِّبَا مُسْتَفَادَةٌ مِنْ كِتَابِ الوَجِيزُ (ص ٣٤٦) لِلشَّيخِ عَبْدِ العَظِيمِ بْنِ بَدَوِيِّ حَفِظَهُ اللهُ، وَمِنْ كِتَابِ الدَّرَاريُّ المَضِيَّةُ (٢/ ٢٥٩) لِلشَّوكَانِيِّ ﵀.(٢) وَلَا بُدَّ مِنْ كَونِهَا مَشْرُوطَةً كَي يَخْرُجَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْ بَابِ المُكَافَأَةِ عَلَى المَعْرُوفِ، لِذَا فَلَا يَصِحُّ القَولُ بِحَرْفِيَّةِ القَاعِدَةِ المَشْهُورَةِ (كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا فَهُوَ رِبَا)، وَهُوَ أَثَرٌ مَوقُوفٌ عَنْ عَلِيٍّ ﵁؛ وَلَا يَصِحُّ. ضَعِيفُ الجَامِعِ (٤٢٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.