٣ - اجْتِنَابُ نَهْيِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ، وَالحَذَرُ مِنْ قَولِ: "هَذَا لَيسَ فِي القُرْآنِ"! لِقَولِهِ ﵊: ((لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ؛ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي -مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ وَنَهَيتُ عَنْهُ- فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي، وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ)) (١).
٤ - أَنْ لَا يُقدِّمَ قَولَ أَحَدٍ مِنَ البَشَرِ عَلَى قَولِهِ ﷺ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: (مِنْ هَهُنَا تَرِدُونَ، نَجِيئُكُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؛ وَتَجِيئُونَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ!) (٢).
٥ - أَنْ لَا يَبْتَدِعَ فِي شَرْعِهِ ﷺ.
وَقَدْ نَقَلَ الشَّاطِبِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (الاعْتِصَامُ) عَنْ مَالِكٍ قَولَهُ: "مَنِ ابْتَدَعَ فِي الإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً؛ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا خَانَ الرِّسَالَةَ! لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المَائِدَة: ٣]، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَومَئِذٍ دِينًا؛ فَلَا يَكُونُ اليَومَ دِينًا" (٣).
٦ - أَنْ لَا يَغْلَوَ فِيهِ ﷺ؛ فَيُعْطِيَهُ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّة شَيءٌ -كَالنَّفْعِ وَالضُّرِّ مَثَلًا-!
(١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢٣٨٧٦) عَنِ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٧١٧٢).(٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٣١٢١)، وَلَفْظُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: (تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: (نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ المُتْعَةِ). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ؟) قَالَ: (يَقُولُ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ المُتْعَةِ). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ؛ أَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ؛ وَيَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ!). قَالَ الشَّيخُ صَالِحُ آلِ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (التَّمْهِيدُ) (ص ٤١٧): "بِإِسْنَادٍ صَحَيحٍ".وَأَورَدَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ المَطَالِبُ العَالِيَةُ (٧/ ٩٦) فَقَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ: نَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: (وَيحَكَ أَضَلَلْتَ! تَأْمُرُنَا بِالعُمْرَةِ فِي العَشْرِ وَلَيسَ فِيهِنَّ عُمْرَةٌ!) فَقَالَ: (يَا عُرَيُّ؛ فَسَلْ أُمَّكَ). قَالَ: (إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَقُولَا ذَلِكَ! وَكَانَا أَعْلَمَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَتْبَعَ لَهُ مِنْكَ). فَقَالَ: (مِنْ هَهُنَا تَرِدُونَ؛ نَجِيئُكُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَجِيئُونَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ!). سَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَبَعْضُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالعُمْرَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.(٣) الاعْتِصَامُ (١/ ٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.