حَيثُ جَعَلَ مَا لَيسَ بِسَبَبٍ سَبَبًا.
٣ - عِلْمُ التَّسْيِيرِ: وَهُوَ الاسْتِدْلَالُ بِالنُّجُومِ عَلَى الجِهَاتِ وَالأَوقَاتِ؛ فَهَذَا جَائِزٌ، وَقَدْ يَجِبُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيهِ أَمْرٌ وَاجِبٌ شَرْعًا (١).
وَهَذَا الاسْتِدْلَالُ أَيضًا يَكُونُ مِنْ جِهَتَينِ:
أ- الاسْتِدْلَالُ عَلَى الزَّمَانِ: كَالفُصُولِ وَدُخُولِ رَمَضَانَ وَالأَعْيَادِ وَمَوَاعِيدِ الزِّرَاعَةِ وَالحَصَادِ و …
ب- الاسْتِدْلَالُ عَلَى المَكَانِ: كَجِهَةِ القِبْلَةِ وَالجِهَاتِ الأَرْبَعَةِ (٢).
- قَولُهُ: ((زَادَ مَا زَادَ)) هُوَ عَلَى وَجْهَينِ مُتَلازِمَينِ:
١ - كُلَّمَا ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ؛ ازْدَادَ مِنَ السِّحْرِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى حَقِيقَتِهِ، وَهُوَ عِلْمُ التَّأْثِيرِ؛ فَيُصْبِحُ سِحْرًا وَكِهَانَةً حَقِيقَةً.
٢ - كُلَّمَا ازْدَادَ مِنْ تَعَلُّمِ عِلْمِ النُّجُومِ؛ ازْدَادَ فِي الإِثْمِ الحَاصِلِ.
- النَّفْثُ: هُوَ النَّفْخُ بِرِيقٍ خَفِيفٍ، وَهُوَ دُونَ التَّفْلِ.
- قَولُهُ: ((وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيئًا؛ وُكِلَ إِلَيهِ)) مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الجُمْلَةِ لِلَّتِي قَبْلَهَا هُوَ مِنْ جِهَتَينِ:
١ - أَنَّ النَّافِخَ فِي العُقَدِ يُرِيدُ أَنْ يَتَوَصَّلَ بِهَذَا الشَّيءِ إِلَى حَاجَتِهِ وَمَآرِبِهِ، فَيُوكَلُ إِلَى هَذَا الشَّيءِ المُحَرَّمِ وَهُوَ السِّحْرُ.
(١) كَحَالِ المُسَافِرِ خَارِجَ البُنْيَانِ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ مَعْرِفَةُ جِهَةِ القِبْلَةِ مِنْ أَجْلِ الصَّلَاةِ.(٢) وَمِنْهُ نَأْخُذُ خَطَأَ العَوَامِّ الَّذِينَ يَقُولُونَ -إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ-: طَلَعَ النَّجْمُ الفُلَانِيُّ! وَذَلِكَ لِأَنَّ النُّجُومَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا بِالرِّيَاحِ، صَحِيحٌ أَنَّ بَعْضَ الأَوقَاتِ وَالفُصُولِ يَكُونُ فِيهَا رِيحٌ وَمَطَرٌ؛ وَلَكِنَّهَا ظَرْفٌ لَهُمَا، وَلَيسَتْ سَبَبًا لَهُمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.