٣ - الأَدْوِيَةُ المُبَاحَةُ: وَهَذِهِ يَعْرِفُهَا الحُذَّاقُ وَأَهْلُ التَّجْرِبَةِ وَأَهْلُ العَقِيدَةِ السَّلِيمَةِ (١).
فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الأُمُورُ المُبَاحَةُ نَفَعَ اللهُ بِهَا؛ لَا سِيَّمَا مَعَ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ ﷿ وَاعْتِقَادِ أَنَّ الشِّفَاءَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإِسْرَاء: ٨٢].
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَتَوَلَّاهَا مَنْ يُوثَقُ بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ دُونَ أَصْحَابِ المَطَامِعِ الدُّنيَويَّةِ؛ فَضْلًا عَنِ المُشَعْوِذِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ عَقَائِدَ النَّاسِ، وَيُرَهِبُونَهُم بِالكَذِبِ وَالتَّدْجِيلِ.
=وَمِنْهَا: ((أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَينٍ لَامَّةٍ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣٣٧١) عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ مَرْفُوعًا.وَمِنْهَا: ((أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأ فِي الأَرْضِ وَبَرَأ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيرٍ يَا رَحْمَنُ)) صَحِيحٌ. الطَّبَرَانِيُّ فِي الَأوسَطِ (٤٣) عَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خُنْبُشٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٨٤٠).وَمِنْهَا: ((بِسْمِ اللهِ أَرْقيكَ، مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُؤذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَعَينِ حَاسِدٍ، بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ)). مُسْلِمٌ (٢١٨٦) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا.وَمِنْهَا: ((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ؛ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥٧٤٣)، وَمُسْلِمٌ (٢١٩١).(١) قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ ﵀: "وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُحِرَتْ، فَقِيلَ لَهَا فِي مَنَامِهَا: خُذِي مَاءً مِنْ ثَلَاثَةِ آبَارٍ تَجْرِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَاغْتَسِلِي بِهِ، فَفَعَلَتْ فَذَهَبَ عَنْهَا". المَنْتَقَى شَرْحُ المُوَطَّأِ (٧/ ٢٥٥) لِلبَاجِي.وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ (١/ ٣٧٢): "وَحَكَى القُرْطُبِيُّ عَنْ وَهْبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: يُؤْخَذُ سَبْعُ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ، فَتُدَقُّ بَينَ حَجَرَينِ، ثُمَّ تُضْرَبُ بِالمَاءِ، وَيُقْرَأُ عَلَيهَا آيَةُ الكُرْسِيِّ، وَيَشْرَبُ مِنْهَا المَسْحُورُ ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِبَاقِيهِ؛ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ مَا بِهِ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَنِ امْرَأَتِهِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.