٤ - أَنَّهَا لَا تَرُدُّ القَضَاءَ، وَلَا تَرْفَعُ مَا نَزَلَ.
- قَولُهُ: ((تُقَامُ يَومَ القِيَامَةِ)) أَي: تُقَامُ مِنْ قَبْرِهَا.
- قَولُهُ: ((وَعَلَيهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ)) السِّرْبَالُ: الثَّوبُ السَّابِغُ كَالدِّرْعِ، وَالقَطِرَانُ مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ النُّحَاسُ المُذَابُ.
- قَولُهُ: ((وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ)) الجَرَبُ: مَرْضٌ مَعْرُوفٌ يَكُونُ فِي الجِلْدِ، يُؤَرِّقُ الإِنْسَانَ، وَرُبَّمَا يَقْتُلُ الحَيَوَانَ، وَالمَعْنَى أَنَّ كُلَّ جِلْدِهَا يَكُونُ جَرَبًا بِمَنْزِلَةِ الدِّرْعِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ قَطِرَانٌ وَجَرَبٌ زَادَ البَلَاءُ.
وَالحِكْمَةُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّها لَمَّا لَمْ تَتَلَبَّسْ بِلِبَاسِ الصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ؛ فَإِنَّهَا تُعَاقَبُ بِلِبَاسِ العَذَابِ وَهُوَ سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ، فَكَانَتِ العُقُوبَةُ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ.
- (الحُدَيبِيَّةُ) فِيهَا لُغَتَانِ: التَّخْفِيفُ -وَهُوَ أَكْثَرُ-، وَالتَّشْدِيدُ، وَهِيَ اسْمُ بِئْرٍ سُمِّيَ بِهَا المَكَانُ، وَهَذَا المَكَانُ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ؛ بَعْضُهُ فِي الحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الحَرَمِ، نَزَلَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الهِجْرَةِ لَمَّا قَدِمَ مُعْتَمِرًا، فَصَدَّهُ المُشْرِكونُ عَنِ البَيتِ، وَيُسَمَّى الآنَ (الشّمِيسِيُ).
- قَولُهُ: ((سَمَاءٍ)) أَي: مَطَرٍ، وَأُطلقَ عَلَيهِ (سَمًا) لِكَونِهِ يَنْزِلُ مِنْ جِهَةِ السَّمَاءِ، وَكُلّ جِهَةِ عُلُوٍ تُسَمَّى سَمَاءً (١).
- قَولُهُ: (كَانَتْ مِنَ اللَّيلِ): (مِنْ) هُنَا لِابْتِدَاءِ الغَايَةِ، يَعْنِي ابْتَدَأَ المَطَرُ مِنَ اللَّيلِ.
- فِي حَدِيثِ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ بَيَانٌ لِلقَاعِدَةِ الهَامَّةِ فِي الشِّرْكِ الأَصْغَرِ، وَهِيَ: (أَنَّ
(١) فَتْحُ البَارِي (٢/ ٥٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.