وَقَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ ﵀: "وَأَمَّا الحُكْمُ المُبَدَّلُ -وَهُوَ الحُكْمُ بِغَيرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ- فَلَا يَحِلُّ تَنْفِيذُهُ، ولَا العَمَلُ بِهِ، ولَا يَسُوغُ اتِّبَاعُهُ، وَصَاحِبُهُ بَينَ الكُفْرِ وَالفُسُوقِ وَالظُلْمِ" (١).
وَقَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: "أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ وَضَعَ قَوَانِينَ تَشْرِيعِيَّةً مَع عِلْمِهِ بِحُكْمِ اللهِ، وَبِمُخَالَفَةِ هَذِهِ القَوَانِين لِحُكْمِ اللهِ؛ فَهَذَا قَد بَدَّلَ الشَّرِيعَةَ بِهَذِهِ القَوَانِين، فَهُوَ كَافِرٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرْغَبْ بِهَذَا القَانُونِ عَن شَرِيعَةِ اللهِ إِلَّا وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ خَيرٌ لِلعِبَادِ وَالبِلَادِ مِنْ شَرِيعَةِ اللهِ، وَعِنْدَمَا نَقُولُ بِأَنَّهُ كَافِرٌ؛ فَنَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الفِعْلَ يُوصِلُ إِلَى الكُفْرِ، وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ الوَاضِعُ لَهُ مَعْذُورًا؛ مِثْلَ أَنْ يُغَرَّرَ بِهِ، كَأَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ الإِسْلَامَ! أَو هَذَا مِنَ المَصَالِحِ المُرْسَلَةِ! أَو هَذَا مِمَّا رَدَّهُ الإِسْلَامُ إِلَى النَّاسِ! فَيُوجَدُ بَعْضُ العُلَمَاءِ -وَإِنْ كَانُوا مُخْطِئِينَ- يَقُولُونَ: إنَّ مَسْأَلَةَ المُعَامَلَاتِ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالشَّرْعِ؛ بَلْ تَرْجِعُ إِلَى مَا يُصْلِحُ الاقْتِصَادَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِحَسْبِهِ؛ فَإِذَا اقْتَضَى الحَالُ أَنْ نَضَعَ بُنُوكًا لِلرِّبَا أَو ضَرَائِبَ عَلَى النَّاسِ، فَهَذَا لَا شَيءَ فِيهِ! " (٢).
(١) الرُّوحُ (٢٦٧).(٢) القَولُ المُفِيدُ (٢/ ١٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.