مُجَرَّدَ لَفْظِهِ! فَأَسْمَاءُ اللهِ تَعَالَى أَعْلَامٌ وَأَوصَافٌ (١).
- الجَحْدُ: هُوَ الإِنْكَارُ، وَالإِنْكَارُ نَوعَانِ:
١ - إِنْكَارُ تَكْذِيبٍ: وَهَذَا كُفْرٌ مُخْرِجٌ عَنِ المِلَّةِ، فَلَو أَنَّ أَحَدًا أَنْكَرَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ أَو صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ الثَّابِتَةِ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَيسَ للهِ يَدٌ، أَو أَنَّ اللهَ لَمْ يَسْتَوِ عَلَى عَرْشِهِ، أَو لَيسَ لَهُ عَينٌ! فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ.
٢ - إِنْكَارُ تَأْوِيلٍ: وَهُوَ أَنْ لَا يُنْكِرَهَا وَلَكِنْ يَتَأَوَّلُهَا إِلَى مَعْنًى يُخَالِفُ ظَاهِرَهَا؛ فَهَذَا نَوعَانِ:
أ- أَنْ يَكُونَ لِلتَّأْوِيلِ مُسَوِّغٌ فِي اللُّغَةِ العَرَبيَّةِ؛ فَهَذَا لَا يُوجِبُ الكُفْرَ -وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي ذَلِكَ-.
ب- أَنْ لَا يَكُونَ لهُ مُسَوِّغٌ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ؛ فَهَذَا حُكْمُهُ الكُفْرُ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُسَوِّغٌ؛ صَارَ فِي الحَقِيقَةِ تَكْذِيبًا! مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: المُرَادُ بِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القَمَر: ١٤] أَي: تَجْرِي بِأَرَاضِينَا! فَهَذَا كَافِرٌ لِأَنَّه نَفَاهَا نَفْيًا مُطْلَقًا، فَهُوَ مُكَذِّبٌ.
وَلَو قَالَ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المَائِدَة: ٦٤] المُرَادُ بِيَدَيهِ: السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ! فَهُوَ كُفْرٌ أَيضًا؛ لِأَنَّه لَا مُسَوِّغَ لَهُ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، لَكِنْ إِنْ قَالَ: المُرَادُ بِاليَدِ: النِّعْمَةُ أَوِ القُوَّةُ؛ فَلَا يَكْفُرُ، لِأَنَّ اللُّغَةَ تَحْتَمِلُهَا (٢).
(١) بِتَصَرُّفٍ مِنْ شَرِحِ الشَّيخِ الغُنَيمَانِ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ مَنْ صَحِيحِ البُخَارِيِّ (١/ ٨٩).(٢) القَولُ المُفِيدُ (٢/ ١٨٣).وَقَالَ الشَّيخُ الغُنَيمَانُ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى: "أَمَّا إِذَا وَقَعَ إِنْسَانٌ فِي شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فَأَنْكَرَ مَثَلًا أَنْ يَكُونَ اللهُ مَوصُوفًا بِالرَّحْمَةِ أَو مَوصُوفًا بِالعُلُوِّ أَو مَوصُوفًا بِأَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَو مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ يَكُونُ=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.