- فَائِدَة ٣: قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ حَدِيثِ جَابِرٍ-بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ- (١): "فَأَمَّا دُخُولُ المُشْرِكِ النَّارَ فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ؛ فَيَدْخُلُهَا وَيَخْلُدُ فِيهَا، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَينَ (الكِتَابِيِّ اليَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ) وَبَينَ (عَبَدَةِ الأَوثَانِ وَسَائِرِ الكَفَرَةِ)، وَلَا فَرْق عِنْدَ أَهْلِ الحَقِّ بَينَ (الكَافِر عِنَادًا وَغَيرهِ) وَلَا بَين (مَنْ خَالَفَ مِلَّة الإِسْلَامِ) وَبَينَ (مَنِ انْتَسَبَ إِلَيهَا؛ ثُمَّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ بِجَحْدِهِ مَا يَكْفُر بِجَحْدِهِ وَغَيرِ ذَلِكَ). وَأَمَّا دُخُولُ مَنْ مَاتَ غَيرَ مُشْرِكٍ الجَنَّةَ؛ فَهُوَ مَقْطُوعٌ لَهُ بِهِ، لَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ (صَاحِبَ كَبِيرَةٍ مَاتَ مُصِرًّا عَلَيهَا) دَخَلَ الجَنَّةَ أَوَّلًا، وَإِنْ كَانَ (صَاحِبَ كَبِيرَةٍ مَاتَ مُصِرًّا عَلَيهَا) فَهُوَ تَحْتَ المَشِيئَةِ، فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ دَخَلَ أَوَّلًا وَإِلَّا عُذِّبَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ وَخُلِّدَ فِي الجَنَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" (٢).
- فَائِدَة ٤: قَولُ المُصَنِّفِ ﵀ فِي المَسْأَلَةِ العَاشِرَةِ: "فِيهِ تَفْسِيرُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) كَمَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ" يَقْصُدُ بِهِ أَنَّ البُخَارِيِّ ﵀ بَوَّبَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ فِي الصَّحِيحِ: "بَابُ قَولِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١٦٥] " فَكَانَ هَذَا الحَدِيثُ عِنْدَهُ مُفَسِّرًا لِلتَّرْجَمَةِ فِي مَعْنَى اتِّخَاذِ الأَنْدَادِ، وَأَنَّ المَحَبَّةَ مَعَ اللهِ هِيَ مِنَ الشِّرْكِ.
(١) شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (٢/ ٩٧).(٢) هَذِهِ الأَقْوَاسُ الدَّاخِلِيَّةُ وَضَعْتُهَا لِسُهُولَةِ تَمْيِيزِ سِيَاقِ الكَلَامِ، وَلَيسَ فِي النَّصِّ أَيُّ إِدْرَاجٍ خَارِجٍ عَنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.