- قَولُهُ: ((وَمَنْ لَمْ يَرْضَ؛ فَلَيسَ مِنَ اللهِ)) أَي: فَقَدْ بَرِءَ اللهُ مِنْهُ، أَو فَقَدْ بَرِءَ هُوَ مِنْ كَونِهِ مِنْ حِزِبَ اللهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ هَذَا الفِعْلَ مِنَ الكَبَائِرِ (١).
- أَنْوَاعُ اليَمِينِ:
١ - يَمِينُ اللَّغُوِ.
وَهُوَ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى شَيءٍ أَنَّهُ كَذَا وَيَكُونُ مُخْطِئًا فِيهِ؛ فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ، وَلَيسَ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ.
٢ - اليَمِينُ الغَمُوسُ.
وَهُوَ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى شَيءٍ أَنَّهُ كَذَا وَهُوَ كَاذِبٌ فِيهِ؛ فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِهِ، وَلَيسَ لَهُ كَفَّارَةٌ (٢).
وَفِي البُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا: ((الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَينِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ)) (٣).
٣ - اليَمِينُ المُنْعَقِدُ عَلَى فِعْلِ أَمْرٍ أَو تَرْكِهِ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الكفَّارَةُ المَوصُوفَةُ بِالآيَةِ.
(١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ في التَّفْسِيرِ (٢/ ٣٠) عِنْدَ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آلِ عِمْرَان: ٢٨]: "نَهَى ﵎ عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَالُوا الكَافِرِينَ؛ وَأَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَولِيَاءَ يُسِرُّونَ إِلَيهِمْ بِالمَوَدَّةِ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ تَوَعَّدَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ﴾ أَي: وَمَنْ يَرْتَكِبْ نَهْيَ اللهِ فِي هَذَا، فَقَدْ بَرِءَ مِنَ اللهِ".(٢) وَذَلِكَ لِعِظَمِ الذَّنْبِ؛ فَلَا تَصْلُحُ فِيهِ إِلَّا التَّوبَةُ الصَّادِقَةُ.(٣) البُخَارِيُّ (٦٨٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.