- المَلِكُ وَالمَالِكُ لُغَةً: المَلِكُ مِنَ المُلْكِ؛ وَهُوَ الَّذِي يَنْفُذُ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ، أَمَّا المَالِكُ فَهُوَ فَاعِلٌ مِنَ المِلْكِ، وَمَلَكَ الشَّيءَ يَعْنِي: اقْتَنَاهُ وَصَارَ مُخْتَصًّا بِهِ (١).
- مَنْ قَصَدَ بِتَسْمِيَةِ نَفْسِهِ مَلِكَ الأَمْلَاكِ رِفْعَةً وَعُلُّوًّا؛ فإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُجَازِيهِ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَيَجْعَلُهُ وَضِيعًا، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ: ((يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَومَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولُسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ، يُسْقَونَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ؛ طِينَةِ الخَبَالِ)) (٢)، وَذَلِكَ مُعَامَلَةً لَهُم بِنَقيضِ قَصْدِهِم، قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القَصَص: ٨٣]، وَفِي الحَدِيثِ: ((إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ)) (٣).
- شَرْحُ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ عُيَينَةَ- ((مَلِكِ الأَمْلَاكِ)) بِـ: (شَاهَان شَاه) إنَّمَا هُوَ لِبَيانِ أَنَّ المَنْهِيَّ لَيسَ اللَّفْظَ المُجَرَّدَ بَلِ المَعْنَى، وَ" شَاهَان شَاه" كَلَامٌ فَارِسِيٌّ مَعْنَاهُ مَلِكُ الأَمْلَاكِ.
(١) قَالَ ابْنُ الجَوزِيِّ ﵀ فِي تَفْسِير الفَاتِحَةِ: "وَجُمْهُورُ القُرَّاءِ (مَلِكِ) -بِفَتْحِ المِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ- وَهُوَ أَظْهَرُ فِي المَدْحِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ مَالِكٌ، وَلَيسَ كُلُّ مَالِكٍ مَلِكًا". زَادُ المَسِيرِ (١/ ١٩).(٢) حَسَنٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٤٩٢) عَنِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٨٠٤٠).وَالخَبَالُ: بِفَتْحِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ؛ هُوَ الفَسَادُ.(٣) مُسْلِمٌ (٢١٣٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.