وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى)) (١).
٢ - التَّوَسُّلُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَامَ بِهِ الدَّاعِيُ:
كَأَنْ يَقُولَ المُسْلِمُ: اللَّهُمَّ بِإِيمَانِي بِكَ، وَمَحَبَّتِي لَكَ، وَاتِّبَاعِي لِرَسُولِكَ؛ اغْفِرْ لي.
أَو يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُبِّي لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِيمَانِي بِهِ؛ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي.
وَمِنْهُ أَنْ يَذْكُرَ الدَّاعِيُ عَمَلًا صَالِحًا -ذَا بَالٍ- فِيهِ خَوفُهُ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَقْوَاهُ إِيَّاهُ وَإِيثَارُهُ رِضَاهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيءٍ وَطَاعَتُهُ لَهُ جَلَّ شَأْنُهُ؛ ثُمَّ يَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فِي دُعَائِهِ لِيَكُونَ أَرْجَى لِقَبُولِهِ وَإِجَابَتِهِ.
وَيَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عِمْرَان: ١٦].
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ بُرَيدةَ بْنِ الحٌصَيبِ ﵁؛ حَيثُ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ؛ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَم يُولَدْ، وَلَم يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدُ)، فَقَالَ: ((قَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ؛ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ)) (٢).
وَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ أَصْحَابِ الغَارِ الَّذِينَ أَطْبَقَتْ عَلَيهِم الصَّخْرَةُ فِي الغَارِ؛ فَسَأَلُوا اللهَ تَعَالَى بِصَالِحِ أَعْمَالِهِم؛ فَفَرَّجَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم (٣).
(١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٢٦١١) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٤١١).(٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٢٦١١) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (١٦٤٠).(٣) وَالحَدِيثُ بِتَمَامِهِ -كَمَا فِي البُخَارِيِّ (٥٩٧٤) - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ((بَينَمَا=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.