ووَجْهُهَا: أَنَّ هَذا من (١) مَصْلَحةِ صَلاتِهِمَا، فلم يُبْطِلْهَا، كَمَا لَوْ نُبِّه الإمَامُ عَلَى سَهْوِهِ.
(المَسْأَلَةُ العُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والمَنِيُّ طَاهِرٌ، وهي الرِّوايةُ الصَّحِيْحَةُ، اختَارَهَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ وشَيْخُهُ، وبِهَا قالَ الشَّافِعِيُّ ودَاوُدُ، لِمَا رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ (٢) قَالَ (٣): "سُئلَ النَّبِيُّ ﷺ عنِ المَنِيِّ يُصِيْبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هو بمنزلَةِ المُخَاطِ البُزَاقِ، وإنَّمَا يَكْفِيْكَ أنْ تَمْسَحَهُ بخِرْقَةٍ أو إِذْخِرَةٍ" ونَقَلَ الخِرَقِيُّ رِوَايَةً (٤) أُخْرَى: أَنَّهُ كالدَّمِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ في "التَّنْبِيْهِ": إِنْ كَانَ رَطْبًا غُسِلَ، وإِنْ كَانَ يَابِسًا فُرِكَ، فَمَتَى لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ وصَلَّى فِيْهِ، أَعَادَ الصَّلَاةَ، وبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ، وقَالَ مَالِكٌ: يُغْسَلُ بِكُلِّ حَالٍ. وَجْهُ اختِيَارِ أَبِي بَكْرٍ: مَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: "أَمَرَني رَسُوْلُ الله ﷺ بغَسْلِ المَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ رَطْبًا، وبِفَرْكِهِ إذَا كَانَ يَابِسًا" وأَمْرُهُ عَلَى الوُجُوْبِ.
(المَسْأَلَةُ الحَادِيَةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وَمَنْ لَمْ يَنْوِ القَصْرَ في وَقْتِ دُخُوْلِهِ إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَقْصرْ، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لِقَوْلهِ ﵊: "إِنَّمَا الأعْمَالُ بالنِّيِّاتِ، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئً مَا نَوَى" وهَذَا لَمْ يَنْوِ القَصْرَ.
(١) في (ط) وأصلها (أ): "أصحهما".(٢) في (هـ) فقط: "﵄".(٣) رواه الدَّارقطني (٤٦)، والبيهقي (٢/ ٤١٨)، وينظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ ناصر الدِّين الألباني (٢/ ٣٦٠).(٤) في (هـ): "في رواية أخرى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.