إِذَا اخْتَلَفا فيِ المِقْدَارِ فَإِنَّه يُؤتَى بكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كحدِّ الزِّنَا وشُرْبِ الخَمْرِ. وطَرْدُهُ: الطهَارَةُ الصُّغْرَى والكُبْرَى لَا تَتَدَاخَلُ، علَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وسَائِرُ اللُّحْمَانِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، لَا يَجُوْزُ بَيْعُ بَعْضِهِ ببَعْضٍ رَطْبًا، ويَجُوْزُ إِذَا تَنَاهَى جَفَافُهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ في أَحَدِ قَوْلَيْهِ؛ وَوَجْهُهُ: لَحْمُ بَهِيْمَةِ الأنْعَامِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا؛ دَلَيْلُهُ: اختِلَافُ أَنْواعِهِ، مِثْلُ لَحْمِ البُخْتِ (١) والعِرَابِ، والضَّأْنِ والمَاعِزِ. وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى -وَهِيَ الصَّحِيْحَةُ- أَنَّ اللُّحُوْمَ أَجْنَاسٌ باختِلَافِ (٢)، أُصُوْلهَا وكذلِكَ الألْبَانُ، اختَارَ ذلِكَ أَبُو بَكْرٍ، والوَالِدُ السَّعْيِدُ، وبِهَا قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ. وَوَجْهُهَا: أَّنَّهَا فُرُوْع لأصُوْلٍ، في (٣) أجْنَاسٌ، فكانَتْ أَجْنَاسًا في أَنْفُسِهَا، كالأدِقَّةِ والأخْبَازِ.
(١) البُخْتُ: جَمْعُ بَخَاتِيُّ، وهي الإبلُ الخُرَاسَانيَّة، وهي متولِّدَةٌ من الفَوالج، وهي فحول إبل سِنديَّة تُرسل في الإبل العِرَابِ فَتُنْتَجُ البُخْتُ كَذَا قَالَ الأزْهَرِيُّ وغيره.يُراجع: تهذيب اللُّغة (٧/ ٣١٢)، والزَّاهر (١٤٦)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (بخت) واختلف في (البُخْتِيِّ) هل هو عَرَبِيٌّ أو مُعَرَّبٌ؟ فَقَال الأزهريُّ: هو أَعْجَمِيٌّ دَخِيْلٌ عرَّبَتْهُ العَرَبُ، وقال مثل ذلك ابنُ الأثير في "النهاية" (١/ ١٠١). ويُراجع: شفاء الغليل (٦٥) وقصد السَّبيل (١/ ٢٥٥)، وقال ابنُ دُرَيْدٍ في "الجمهرة (١/ ٢٥٢): "عربيٌّ صحيحٌ، قال الشَّاعر:يَهَبُ الألْفَ والخُيُوْلَ ويَسْقِيْ … لَبَنَ البُخْتِ فِيْ قِصَاعِ الخَلَنْجِوالبيت لعُبَيْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ الرُّقيَّات في ديوانه (٢٨٣)، وفي الحديث: "كأسنمة البخُتِ المائلة"(٢) في (ط) فقط: "تختلف باختلاف … ".(٣) في (ط) وأصلها (أ): "من أجناس".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.