وابنِ مَسْعُوْدٍ.
وفِيْهِ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: يُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي الإمَامُ رَكْعَتَيْنِ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ في "التَّنْبِيْهِ"؛ وَوَجْهُهَا: أَنَّ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ كَانَ إِذَا لَمْ يَشْهَدِ العِيْدَ مَعَ النَّاسِ بالبَصْرَةِ جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رَوايَةٌ ثَالِثَةٌ: أَنَّه مُخَيَّرٌ بينَ الأرْبَعِ والرَّكْعَتينِ؛ لأنَّها قَدْ أَخُذَتْ شَبَهًا مِنْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ، بِدَلِيْلِ الخُطْبَةِ والجَهْرِ وعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وشَبَهًا مِنْ صلاةِ الفَجْرِ؛ لأنَّها أَصْلٌ في نَفْسِهَا (١)، فِلَهَذَا خَيَّرنَاهُ.
(المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِنْ كَبَّرَ الإمَامُ في الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ خَمْسًا: كَبَّر المَأْمُوْمُ (٢) بتَكْبِيْرَهِ. وبِهِ قَالَ زُفَرُ، لِمَا رُوِيَ عنْ زَيْدٍ بن أَرْقَمَ "أَنَّه كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وأَنَّه كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلُوْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُوْلُ الله ﷺ يُكَبِّرُهَا" أَخرَجَهُ مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ (٣). وفيه رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ -وهي الصَّحِيْحَةُ (٤) - يُتَابِعُ الإمَامَ إِلَى سَبعٍ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وابنُ بَطَّةَ، وأَبُو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ، والوَالِدُ السَّعِيْدُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُوْدٍ قَالَ: "مَا حَفِظْنَا التَّكبْيِر عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، قَدْ كَبَّرَ أرْبَعًا وخَمْسًا، وسَبْعًا، فَمَا كَبَّرَ إِمَامُكَ فَكَبِّرْ".
(١) في (هـ): "في نفسه".(٢) ساقط من (هـ).(٣) صحيح مُسلم (الجنائز ٩٥٧)، وأبو داود (٣١٩٧).(٤) في (ط): "الصحيَّة" خطأ طباعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.