كَوُجُوْدِهَا في المَصِّ منَ الثَّدْي.
(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والسَّبْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ولَوْ رَمَى -وهوَ مُسْلِمٌ- عَبْدًا كَافِرًا، فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى عَتَقَ وأَسْلَمَ: فَلَا قَوَدَ، وعَلَيْهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ إِذَا مَاتَ من الرَّمْيَةِ.
قَالَ الوَالِدُ [السَّعِيْد] في شَرْحِهِ: إِنَّمَا لَمْ يَجِبِ القَوَدُ -خِلَافًا لأبِي حَنِيْفَةَ، وأَبِي بَكْرٍ من أَصْحَابِنَا، وهو أَنَّهُ يَجِبَ القَوَدُ- هو أَنَّ الاعتبارَ بالقَصْدِ إلى تناوُلِ نَفْسٍ مُكَافَئَةٍ، حِيْنَ الجِنَايَةِ؛ بدَلِيْلٍ أَنَّه لَوْ قَطَعَ كافرٌ يَدَ كَافِرٍ ثُمَّ أسْلَمَ القَاطِعُ ومَاتَ المَقْطُوع، كان عليه القِصَاصُ، وهكَذَا لو قَطَعَ عَبْدٌ يَدَ عَبْدٍ، فأعتِقَ القَاطِعُ ثُمَّ مَاتَ المَقْطُوْعُ: فَعَلَيْهِ القَوَدُ (١)، اعتِبَارًا بالمُمَاثَلَةِ حِيْنَ الجِنَايَةِ والتَّكَافُؤُ (٢) غيرُ مَوْجُوْدٍ حِيْنَئِذٍ، فَلَا قِصَاصَ
وَوَجْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّها رَمْيَةٌ مَحْظُوْرَةٌ أَوْجَبَتْ دِيَةَ مُسْلِمٍ حُرٍّ، فَأَوْجَبَتِ (٣) [القِصَاصَ، كَمَا لَوْ كَانَ حِيْنَ الرَّمْيَةِ مُسْلِمًا حُرًّا، وإِذَا سَقَطَ القِصَاصُ -كَمَا لَوْ كَانَ حِيْنَ الرَّمْيَةِ] (٤)، عَلَى (٥) قَوْلِ الخِرَقِيِّ- تَجِبُ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ؛ لأنَّ الجِنَايَةَ إِذَا وَقَعَتْ مَضْمُوْنَةٌ، اعْتُبِرَ قَدْرُهَا حَالَ الاسْتِقْرَارِ، بِدَلِيْلِ أَنَّه لَوْ قَطَعَ يَدَيْ مُسْلِمٍ ورِجْلَيْهِ لَزِمَه دِيَتَانِ، فَلَوْ سرَى إلى نَفْسِهِ لَزِمَهُ
(١) في (ط): "القطع".(٢) في (هـ): "والكافر".(٣) في (هـ): "فأوجب".(٤) ساقط من (هـ).(٥) ساقط من (هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.