قَوْلُهُ: "وَوَطَئْتُهُ" (١).
د: وَالعَرَبُ تَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ. حَكَاهَا الفَرَّاءُ.
قَوْلُهُ: "أَطْفَأَتُ السِّرَاجَ. وَقَدِ اسْتَخْذَأْتُ لَهُ. وَهَذَا مَوْضِعٌ تُرْفَأُ فِيهِ السُّفُنَ" (٢).
ط: "أَنْكَرَ عَلَى العَامَّةِ تَرْكَ الهَمْزِ فِي هَذِهِ الأَلْفَاظِ، ثُمَّ أَجَازَ فِي "بَابِ مَا يُهْمَزُ وَسَطُهُ مِنَ الأَفْعَالِ وَلَا يُهْمَزُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ": "أَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ وَأَرْفَيْتُ، وَأَطْفَأتُ النَّارَ وَأَطْفَيْتُ" (٣).
وَأَمَّا اسْتَخْذَأتُ فَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: "شَكَكْتُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَهِيَ مَهْمُوزَةٌ أم غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، فَلَقِيتُ أَعْرَابِيًّا فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ: اسْتَخْذَأْتُ أَمِ اسْتَخْذَيْتُ؟ فَقَالَ: لَا أَقُولُ بِهِمَا، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّ العَرَبِ لَا تَسْتَخْذِي لأَحَدٍ" (٤) فَلَمْ يَهْمِزْ.
وَتَرْكُ الهَمْزِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَقْيَسُ مِنَ الهَمْزِ، تَجْعَلُهَا مُشْتَقَّةً مِنَ "الخَذَا"، وَهُوَ اسْتِرْخَاءُ أُذُنَيْ الفَرَسِ.
وَمِنْ قَوْلِهِمْ: "يَنَمَةٌ خَذْوَاءُ"، و "امْرَأَةٌ خَذْوَاءُ": وَهِيَ المُسْتَرْخِيَّةُ الفَرْج الواسِعَتُهُ، لأَنَّ الذُّلَّ يُعَدُّ لِينًا وَضَعْفًا، كَمَا أَنَّ العِزَّ يُعَدُّ شِدَّةً وَصَلَابَةً، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَرْضٌ عَزَازٌ، إِذَا كَانَتْ صُلْبَةً.
وَقَدْ حُكِي أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَتْرُكُ الهَمْزَ فِي كُلِّ مَا يُهْمَزُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ مَبْدُوًا بِهَا، حَكَى ذَلِكَ الأَخْفَشُ" (٥).
د: أَقْمَأْتُ الرَّجُلَ فَقَمُؤَ، أَيْ: أَصْغَرْتُ شَأْنَه، فَصَغُرَ. وَانْدَرَأْتُ (٦):
(١) أدب الكتّاب: ٣٦٧.(٢) أدب الكتّاب: ٣٦٧ - ٣٦٨.(٣) أدب الكتّاب: ٤٧٦.(٤) الاقتضاب: ٢/ ١٧٠. الصحاح: (خذأ).(٥) الاقتضاب: ٢/ ١٦٩ - ١٧٠.(٦) أدب الكتّاب: ٣٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.