قَالَ يَعْقُوبُ: "وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَوَاقٍ (١) فَيُخَفِّفَ. قَالَ كُثَيِّرُ: (طويل)
فَمَا زِلْتُ أَبْغِي الظَّعْنَ حَتَّى كَأَنَّهَا … أَوَاقِي سَدًى تَغْتَالُهُنَّ الحَوَائِكُ (٢) " (٣)
شَبَّهَهَا فِي تَغَيُّبِهَا عَنْ عَيْنِهِ بِالغَزْلِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الحَوَائِكُ، لأَنَّهَا تَأْخُذُ الغَزْلَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ.
قَوْلُهُ: "تَعَهَّدْتُ فُلَانًا" (٤).
ط: "كَذَا قَالَ ثَعْلَبٌ: "فُلَانٌ يَتَعَهَّدُ ضَيْعَتَهُ" (٥) وَأَنْكَرَ قَوْلَ العَامَّةِ: يَتَعَاهَدُ. قَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَهَا ثَعْلَبُ لأَنَّهَا عَلَى وَزْنِ يَتَفَاعَلُ، وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ قَوْلِكَ: تَعَامَلَا وَتَقَاتَلَا وَتَمَاحَكَا.
قَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: وَهَذَا غَلَطٌ، لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تَفَاعَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا، كَمَا قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاسًا وَأَهْوَالَ مَعْشَرٍ … عَلَيَّ حِرَاصٍ لَوْ يُشِرُّونَ مَقْتَلِي (٦) " (٧)
(١) أدب الكتّاب: ٣٧٧.(٢) البيت لكثير في ديوانه: ٣٤٨. ويروى "أبقي". الإصلاح: ١٧١؛ تهذيبه: ٤١٧. ونسبه ابن منظور في اللسان (بقي) للكميت.(٣) الإصلاح: ١٧١.(٤) أدب الكتّاب: ٣٧٧.(٥) الفصيح: ٣٠٥.(٦) البيت في ديوانه: ٣٧٠. وفيه روايات عديدة. رواه الطوسي."تخطيت أهوالًا إليها ومعشرًا … على حراصًا لو يسرون مقتلي"والسكري والتبريزي وابن النحاس وابن الأنباري والقرشي "تجاوزت أحراسًا إليها ومعشرًا" في التنبيه على حدوث التصحيف ٥٨؛ معاهد التنصيص: ١/ ٨؛ الخزانة: ١١/ ٢٣٨؛ شرح أبيات المغني: ٧/ ١٣٣؛ الحماسة المغربية: ٢/ ٨٩٨؛ رصف المباني: ٢٩١.(٧) شرح الفصيح: ٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.