أَهْلِ الْكِتَابِ فَزَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِينَ حُكْمًا، وَقَدْ أَوْدَعْتُهَا كِتَابِي الَّذِي سَمَّيْتُهُ الْقَوْلَ الثَّبْتَ فِي الصَّوْمِ يَوْمَ السَّبْتِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدَ نَسْخِ حُكْمِ تِلْكَ الْمُوَافَقَةِ كَمَا قَرَّرْتُهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدْ نَاسِخٌ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ، وَقَوْلُهُ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ رَجَاءٍ الَّذِي أَخْرَجَ الْحَدِيثَ عَنْهُ مَقْرُونًا بِأَبِي الْوَلِيدِ وَهُوَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَرَادَ أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ رَوَاهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَقَالَ مَفَارِقُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ رَوَاهُ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ فَقَالَ مَفْرِقٌ وَقَدْ وَافَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، آدَمَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الطَّهَارَةِ وَمُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، وَحَمَّادٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ كُلُّهُمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ، وَوَافَقَ أَبَا الْوَلِيدِ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالْأَعْمَشُ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ قتيبة مُسْلِمٍ، وَكَأَنَّ الْجَمْعَ وَقَعَ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ انْقِسَامِ الشَّعْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧١ - بَاب الذَّوَائِبِ
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي أَوْ بِرَأْسِي.
قَوْلُهُ: (بَابُ الذَّوَائِبُ) جَمْعُ ذُؤَابَةَ، وَالْأَصْلُ ذَآئِبُ فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا، وَالذُّؤَابَةُ مَا يَتَدَلَّى مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ. ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاتِهِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَإِنَّ فِيهِ تَقْرِيرَهُ ﷺ عَلَى اتِّخَاذِ الذُّؤَابَةِ، وَفِيهِ دَفْعُ الرِّوَايَةِ مَنْ فَسَّرَ الْقَزَعَ بِالذُّؤَابَةِ كَمَا سَأَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ.
أَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، ثُمَّ أَرْدَفَهَا بِرِوَايَتِهِ عَالِيًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ نَازِلًا مِنْ أَجْلِ تَصْرِيحِ هُشَيْمٍ فِيهَا بِالْإِخْبَارِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَتِهِ عَالِيًا أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنْ هُشَيْمٍ مُصَرَّحًا أَيْضًا، وَكَأَنَّهُ اسْتَظْهَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِي الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ مَقَالًا لَكِنَّهُ غَيْرُ قَادِحٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ.
٧٢ - بَاب الْقَزَعِ
٥٩٢٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ الْقَزَعِ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ وَتَرَكَ هَاهُنَا شَعَرَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.