عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ومَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فبمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذَرْوَانَ. وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، قَالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهَا عَنْ الْبِئْرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا.
زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا وَدَعَا .. وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ (بَابُ تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طُبَّ. بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ سُحِرَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الطِّبِّ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا. وَتَقَدَّمَ فِي الِاسْتِئْذَانِ حَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بَكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا.
قَوْلُهُ (زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا وَدَعَا .. وَسَاقَ الْحَدِيثَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَسَقَطَ كُلُّ ذَلِكَ لِأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَرِوَايَةُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ تَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي الطِّبِّ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلتَّرْجَمَةِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي الْبَابِ، فَلَيْسَ فِيهَا تَكْرِيرُ الدُّعَاءِ. وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَدَعَا ثُمَّ دَعَا ثُمَّ دَعَا، وَتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى طَرِيقِ اللَّيْثِ فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ.
٥٨ - بَاب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ. وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، وقال: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾
٦٣٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ.
٦٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، قَنَتَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.