مِنْ بِعِيدِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ بِلَفْظِ: لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا.
٢٤ - بَاب الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿
٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ في ظله: رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿، ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، وَلَفْظُهُ: رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، كَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مَعَ شَرْحِهِ وَفِيهِ: ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، وَوَرَدَ هُنَا بِدُونِهَا، وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْهُ مُخْتَصَرًا كَمَا هُنَا، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَخُبَيْبٌ بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ مُصَغَّرٌ، وَوَقَعَ هُنَا فِي ظِلِّهِ، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ: فِي ظِلِّ عَرْشِهِ، وَظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا بِمَعْنَى النَّعِيمِ، وَمِنْهُ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ وَبِمَعْنَى الْجَانِبِ وَمِنْهُ: يَسِيرُ الرَّاكِبِ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، وَبِمَعْنَى السِّتْرِ وَالْكَنَفِ وَالْخَاصَّةِ، وَمِنْهُ: أَنَا فِي ظِلِّكَ، وَبِمَعْنَى الْعِزِّ، وَمِنْهُ: أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّكَ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَلَى وَفْقِ لَفْظِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ رَفَعَهُ: حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ،، وَللتِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ: لَا تَمَسُّهَا النَّارُ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ.
٢٥ - بَاب الْخَوْفِ مِنْ اللَّهِ
٦٤٨٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي فَذَرُّونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمَعَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي إِلَّا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ.
٦٤٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ - أَوْ قَبْلَكُمْ - آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا؛ يَعْنِي أَعْطَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا. فَسَّرَهَا قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ. وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ. فَانْظُرُوا، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي - أَوْ قَالَ فَاسْهَكُونِي - ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَاذْرُونِي فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.