رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحديث القعدة يحتمل أن تكون لضَعفٍ عرض له، وهذا الاحتمال لا يستقيم ردا على ما ورد في تعليم المسئ صلاته. [وأما قيامه بعد التشهد (أ) الأوسط فذكر في "الهدي النبوي" (١) أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينهض مكبرا على صدور قدميه وعلى ركبتيه معتمدا على فخذيه] (ب)، والله أعلم.

٢٣٥ - وعن أنس - رضي الله عنه - "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب، ثم تركه" متفق عليه (٢).

ولأحمد والدارقطني نحوه من وجه آخر وزاد: "فأما (جـ) في الصبح فلم يزل يَقنُتُ حتى فارق الدنيا" (٣).

وعنه رضي الله عنه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يَقنُتُ إلا إذا دعا لقومٍ أو دعا على قوم" صححه ابن خزيمة (٤).

حديث أنس، قد روى مختصرًا كما في رواية الصحيحين المتفق عليها، وهي من رواية عاصم الأحول، ولفظه في البخاري قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت، قلتُ: قبل الركوع أو بعده؟


(أ) في جـ: وأما قبل التشهد.
(ب) في هامش الأصل.
(جـ) في جـ: وأما.
_________
(١) الهدي النبوي ١/ ٢٤٠.
(٢) البخاري (نحوه): الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده ١/ ٤٨٩ ح ١٠٠٢، مسلم: المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة ١/ ٤٦٩ ح ٣٠٤ - ٦٧٧ م، أبو داود ٢/ ١٢٣. ح ١٤٤٥، النسائي باب القنوت بعد الركوع ١/ ١٥٧، أحمد ٣/ ١١٥.
(٣) الدارقطني: كتاب صفة القنوت، باب بيان موضعه ٢/ ٣٩، أحمد ٣/ ١٦١، البيهقي: الصلاة، باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح ٢/ ٢٠١.
(٤) ابن خزيمة، باب ذكر البيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقنت دهره كله ١/ ٣١٤ ح ٦٢٠.