وَقَال مُجَاهِدٌ: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}: في حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ، ويذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ (١).
وَقَال مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيتُونُ الذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، {تَقْويمٍ}: خَلْقِ، {فَمَا يُكَذِّبُكَ}: فَمَا الذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ كَأَنَّهُ قَال: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ (٢). وَقَال الْحَسَنُ: اكْتُبْ في الْمُصْحَفِ في أَوَّلِ الإِمَامِ (٣) {بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وَاجْعَلْ بَينَ السُّورَتَينِ خَطًّا، وَقَال مُجَاهِدٌ: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}: عَشِيرَتَهُ، {الزَّبَانِيَةَ}: الْمَلائِكَةَ، {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى}: الْمَرْجِعُ، {لَنَسْفَعًا} قَال: لَنَأْخُذَنَّ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ (٤).
{إِنا أَنْزَلْنَاهُ}: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ، {أَنْزَلْنَاهُ}: مَخْرَجَ الْجَمِيع (٥)، وَالْمُنْزِلُ هُوَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ. يُقَالُ الْمَطْلَعُ هُوَ: الطُّلُّوعُ، وَالْمَطْلِعُ: هُوَ الْمَوْضِعُ الذِي يُطْلَعُ مِنْهُ (٦). {مُنْفَكِّينَ}: زَائِلِينَ، {قَيِّمَةٌ}: الْقَائِمَةُ، {دِينُ الْقَيِّمَةِ}: أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ (٧).
يُقَالُ: {أَوْحَى لَهَا}: أَوْحَى إِلَيهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيهَا وَاحِدٌ (٨).
وَقَال مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ: الْكَفُورُ، يُقَالُ، {فَأَثَرْنَ بهِ نَقْعًا}: دَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا، {لِحُبِّ الْخَيرِ لَشَدِيدٌ}: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيرِ، {لَشَدِيدٌ}: لَبَخِيلٌ،
(١) البُخَارِيّ (٨/ ٧١١).(٢) البُخَارِيّ (٨/ ٧١٣).(٣) "الإِمام": أي أول القرآن.(٤) البُخَارِيّ (٨/ ٧١٤).(٥) "مخرج الجميع": أي خرج مخرج الجميع، فقال: {إنَّا أنزلناه}، وكان القياس أن يكون بلفظ الفرد فيقول: إنِّي أنزلته.(٦) البُخَارِيّ (٨/ ٧٢٤).(٧) البُخَارِيّ (٨/ ٧٢٥).(٨) البُخَارِيّ (٨/ ٧٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.