وَأَدَوَاتِهَا (عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ) أَيْ غَيْرِ تِلْكَ المائة لا بانضمامها كما يتوهم قاله القارىء
قُلْتُ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا قَالَ ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَانُ عَلَيَّ مِائَةٌ أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ مِرْقَاةً مِنَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيَّ مِائَةٌ أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فَرِوَايَةُ أَحْمَدَ هَذِهِ تَرُدُّ قَوْلَ القارىء هذا (على ثلاثمائة بعير) قال القارىء فَالْمَجْمُوعُ سِتُّمِائَةِ بَعِيرٍ قُلْتُ لَا بَلِ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثُمِائَةِ بَعِيرٍ كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا (مَا عَلَى عُثْمَانَ) مَا هَذِهِ نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَيْسَ وَفِي قَوْلِهِ (مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ) مَوْصُولَةٌ اسْمُ لَيْسَ أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ وَلَا يَضُرُّهُ الَّذِي يَعْمَلُ فِي جَمِيعِ عُمُرِهِ بَعْدَ هَذِهِ الْحَسَنَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا مُكَفِّرَةٌ لِذُنُوبِهِ الْمَاضِيَةِ مَعَ زِيَادِةِ سَيِّئَاتِهِ الْآتِيَةِ كَمَا وَرَدَ فِي ثَوَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بِشَارَةٍ لَهُ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَقِيلَ مَا فِيهِ إِمَّا مَوْصُولَةٌ أَيْ مَا بَأْسَ عَلَيْهِ الَّذِي عَمِلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ بَعْدَ هَذِهِ الْعَطَايَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ مَا عَلَى عُثْمَانَ عَمَلٌ مِنَ النَّوَافِلِ بَعْدَ هَذِهِ الْعَطَايَا لِأَنَّ تِلْكَ الْحَسَنَةَ تنوب عن جَمِيعِ النَّوَافِلِ
قَالَ الْمُظْهِرُ أَيْ مَا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْمَلَ بَعْدَ هَذِهِ مِنَ النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ لِأَنَّ تِلْكَ الْحَسَنَةَ تَكْفِيهِ عَنْ جَمِيعِ النَّوَافِلِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا
[٣٧٠١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ) بواو وقاف بن الْقَاسِمِ أَبُو عَلِيٍّ الرَّمْلِيِّ خُرَاسَانِيُّ الْأَصْلِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ) بْنُ رَبِيعَةَ الْفِلَسْطِينِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَصْلُهُ دِمَشْقِيٌّ صَدُوقٌ يَهِمُ قليلا من التاسعة (عن بن شَوْذَبٍ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ) شَيْخٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى عَنْ كَثِيرِ بْنِ أبي كثير مولى بن سَمُرَةَ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ وقال عثمان الدارمي عن بن معين ليس به بأس وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي تجهيز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.