عُثْمَانَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ) بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْعَبْشَمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ صَحَابِيٌّ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ يُقَالُ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ كُلَالٍ افْتَتَحَ سِجِسْتَانَ ثُمَّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ بَعْدَهَا
قَوْلُهُ (قَالَ الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِي فِي كُمِّهِ) يَعْنِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ فِي أَحَدِهِمَا بِأَلْفِ دِينَارٍ وَفِي الثَّانِي بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي كُمِّهِ (فَنَثَرَهَا) أَيْ وَضَعَ الدَّنَانِيرَ مُتَفَرِّقَاتٍ (فِي حِجْرِهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ الْحُجُورِ أَيْ فِي حِضْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُقَلِّبُهَا) أَيِ الدَّنَانِيرَ (مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ) أَيْ فَلَا عَلَى عُثْمَانَ بَأْسُ الَّذِي عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا مَغْفُورَةٌ مُكَفَّرَةٌ وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ حاطب بن أبي بلثعة لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
[٣٧٠٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ) الرَّازِيَّ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ) الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ (حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ
قَوْلُهُ (لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ) وَهِيَ الْبَيْعَةُ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَتِ الْبَيْعَةُ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا قُرَيْشًا وَلَا يَفِرُّوا سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهُ نَزَلَ فِي أَهْلِهَا لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة الْآيَةَ (كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ) أَيْ رَسُولًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ مُرْسَلًا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى مَكَّةَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَأَشْرَافِ قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وَأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ وَمُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ فَخَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَبَايَعَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورسوله فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةٍ عِنْدَ اللَّهِ وَمَكَانَةٍ
وَأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.