٢١٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "أَعْوَزْنَا إِعْوَازًا شَدِيدًا، فَأَمَرَنِي أَهْلِي أَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْأَلَهُ شَيْئًا، فَأَقْبَلْتُ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَنْ استغنى أغناه اللَّهُ، وَمَنْ تَعَفَّفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا إِنْ وَجَدْنَا- أَوْ كَمَا قَالَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَسْتَغْنِيَنَّ فَيُغْنِينِي اللَّهُ، وَلَأَتَعَفَّفَنَّ فَيُعِفَّنِي اللَّهُ، فَلَمْ أَسْأَلِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا".
وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ.
٢١٤٦ / ١ - وَعَنْهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ مَالٌ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ النَّاسِ، يَقْبِضُهُ وَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ من قريش، فسأله فَأَعْطَاهُ فِي طَرْفِ رِدَائِهِ، فَقَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنَي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي. فَزَادَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، فَيَحْمِلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا، ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ بِنَارٍ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
٢١٤٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ جَيِّدَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: "وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبُونَ إِلَّا مَسْأَلَتِي، وَيَأْبَى اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- لِيَ الْبُخْلَ ".
٢١٤٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ له: "فعل رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَاهُ فِي ثَمَنِ بَعِيرٍ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ فَقَالَا وَأَثْنَيَا مَعْرُوفًا وَشُكْرًا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ عُمَرُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبر بِمَا قَالَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لكنْ فلان أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ. فَقَالَ: تُعْطِينَا مَا هُوَ نَارٌ؟! قَالَ: يَأْبُونَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- لِيَ الْبُخْلَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.