رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - فجعل لهم السعاية. فقال علي: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ المطلب أن يطعمكم أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا هَذَا فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ خَيْرٌ، وَابْعَثُوا أَنْتُمْ. فَبَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ الْفَضْلَ، وَبَعَثَنِي أَبِي رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَسَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَحَصَرَنَا كَأَشَدَّ حَصْرٍ تَرَاهُ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي وَأُذُنِهِ فَقَالَ: أَخْرِجَا مَا تصرِّران؛ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثَنَا إِلَيْكَ عَمُّكَ وَابْنُ عَمِّكَ تَجْعَلُ لَهُمُ السِّعَايَةَ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ غُسَالَةَ أَوْسَاخِ أَيْدِي النَّاسِ، وَلَكِنْ لَكُمَا عِنْدِي الْحِبَاءُ وَالْكَرَامَةُ، أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ رَبِيعَةَ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةً، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فَضْلُ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةً فارجعا، إليهم فقولا، كذلك قال، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُمْ قَالُوا: مَا وَرَاءَكُمْ أَسَعْدٌ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: قَدْ زَوَّجَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال: فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ: فوثب عليّ فقال: أَنَا أَبُو الحسن (الْقَوْمُ) . وَتَفَرَّقُوا ثُمَّ قَامَ ".
رَواهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
١٠- بَابٌ فِي خِرْصِ التَّمْرِ
٢٠٨٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حُثْمَةَ "أَنَّ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- بَعَثَهُ عَلَى خِرْصِ التَّمْرِ فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ فَاخْرُصْهَا، وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يأكلون ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.