الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً، فَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الجنة، وهو شهر المُواساة، وهو شهر يُزَادُ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فطَّر صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ! قَالَ: يُعْطِي اللَّهُ هَذَا، الثَّوَابَ مَنْ فطَّر صَائِمًا عَلَى مَذْقَة لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ خفَّف عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ. وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو الشيخ بن حَيَّانَ.
٢١٩٧ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ جَاءَ، تُفتح فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وتُغلق فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وتُغَل فِيهِ الشَّيَاطِينُ، مَنْ أَدْرَكَهُ رمضان (فلم يُغفر لَهُ فِيهِ) فَمَتَى يُغْفَرُ لَهُ؟! ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ، وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٢١٩٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَضَرَ رَمَضَانُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا تستقبلون وما يستقبل المرء؟ - ثلائا- فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَحْيٌ نَزَلَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعَدُوٌّ حَضَرَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ القبلة. فنظر إلى إنسان قاعد بين يديه وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ يَقُولُ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَأَنَّهُ ضَاقَ صَدْرُكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقَ هُوَ الْكَافِرُ، وَلَيْسَ لِلْكَافِرُ مِنْ ذلك شيء".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.