فَنَظَرُوا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلُوهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ إليَّ قَدْ وَاللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ! قَالَ: صَدَقَ. ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: صَوْمُ، شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ. فَأَنَا صَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- وَمُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
٢٢٠٤ / ٤ - وَمُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "أَنَّ قَوْمًا دَعَوْا أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ. قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: دَعَوْنَاكَ لِتَأْكُلَ فَزَعَمْتَ أَنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ جِئْتَ تَأْكُلُ! فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ فِي التَّضْعِيفِ مُفْطِرٌ فِي التَّخْفِيفِ، إِنِّي صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِي هَذَا ثَلَاثًا، وَجَبَ لِي آخِرُهُ وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ ".
٢٢٠٤ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِلَفْظِ: "شَهْرُ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ".
٢٢٠٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا بِهَذا الْمَرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةٌ أَدِيمٍ- أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ- فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ فَإِذَا فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أَقْيَشَ، إِنَّكُمْ إِنْ أَقْمُتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمْسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّفِيِّ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ. قَالَ: فَقُلْنَا لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ- يَعْنِي: رَمَضَانَ- وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذهبن وَحَرَ الصَّدْرِ. ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَانْصَاعَ مُدْبِرًا. قَالَ: فَقَالَ: أَتَرْونِي أَكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَمِسَدَّدٌ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْحَارِثُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.