تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الظَّهِيرَةِ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا- أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ائتوني بِهِمَا. فَجَاءَتَا فَدَعَا بعُس أَوْ قَدَحٍ، فَقَالَ لِإِحْدَيْهِمَا: قِي. فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ. وَقَالَ لِلْأُخْرَى: قِي. فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: إن هاتين صامتا عما أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا، إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَعْدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وفي سنديهما أيضًا راوٍ لم يسم، ورواه أَبُو يَعْلَى مُخْتَصَرًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ: عُبَيْدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَقَالَ مَرَّةً: سَعْدُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومرة: عبيد، ومرة سعد، أو عبيد.
والعُس- بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ الْقَدَحُ العظيم.
والعَبيط- بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ الطَّرِيُّ.
٢٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَانَ إِذَا صَامَ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: نُعِفُّ صِيَامَنَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٢٣٠٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: "كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: أَهْوَنُ الصِّيَامِ تَرْكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْهُ به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.