رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٢٣٦٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَرْثَدَ قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قُلْتُ: كَيْفَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: كُنْتُ أَنَا أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْهَا. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ أَفِي رَمَضَانَ أَمْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ؛ قَالَ: بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ. قُلْتُ: تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْتُ: فِي أَيِّ رَمَضَانَ؟ قال: التمسوها في العشر الأوسط أَوِ الْعَشْرِ الْأوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا. ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحدث، ثم (اهتبلت) غَفْلَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بحقي عليك لما أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ- قَالَ يَحْيَى: قَالَ عِكْرِمَةُ كَلِمَةً مَا أَحْفَظُهَا- فَقَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ الْبَاقِينَ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
٢٣٦٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: "كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: كَانَ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَانَتْ تَكُونُ عَلَى عَهْدِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِذَا ذَهَبُوا رُفِعَتْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا تَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنَا بِهَا. قَالَ: لَوْ أُذِنَ لِي فِيهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ، وَلَكِنِ الْتَمِسُوهَا فِي إِحْدَى السَّبْعَين: لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ لَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَقَامِكَ- أَوْ مَقَامِي- ثُمَّ أَخَذَ فِي حَدِيثٍ، فَلَمَّا انْبَسَطَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا حَدَّثْتَنِي بِهَا، فَغَضِبَ عليَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عليَّ قَبْلَهَا مِثْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا".
٢٣٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "جَلَسْتُ لِأَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَتَدَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، وَقَدْ جَمَعْتُ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَتَفَلَّتَتْ مِنِّي، فَجَعَلْتُ أَرْمِي بِبَصَرِي إِلَى السَّمَاءِ أَتَذَكَّرُ، فَذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: كُنْتُ مِن أَسْأَلِ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.