قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُعْطِيهِ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: فتناول قعبًا- أو فأخذه- ثُمَّ أَتَى شَاةً لَهُ قَدْ وَضَعَتْ سَخْلَتَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَاعْتَقَلَهَا فَأَلْبَاهَا، ثُمَّ جَعَلَهُ فِي الْبُرْمَةِ، وَأَمَرَ الْخَادِمَ فَأَوْقَدَ تَحْتَهُ حَتَّى أَنْضَجَتْهُ، ثُمَّ أُتِينَا بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثم قمنا لصلاة العصر ما توضأ أبو بكر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بَعْدَ ذَلِكَ بعد المغرب فأتي بصحفتين من خبز ولحم، فوضعت إحديهما لعمر ولأصحابه مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوُضِعَتِ الْأُخْرَى لِضِيفَانِهِ وَلِأُنَاسٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، ثُمَّ قمنا لصلاة العشاء، ما توضأ عمر وَلَا أَحَدٌ مِنَّا". رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْمِيرَاثِ حَسْبُ دُونَ بَاقِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ والبيهقي، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النار، وسيأتي في كتاب المناقب.
٤- باب فيمن قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ
٣٠٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَوَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ: ? وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ? فَتَرَكُوا ذَلِكَ، وَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.