الْآيَةِ: فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهَمْ، فَقَالَ لِحَفْصَةَ: إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طِيبَ النَّفْسِ فَاسْأَلِيهِ عَنْهَا. فَرَأَتْ منه طيب نفسه، فسألته عنها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أبوك كتب لك هذا؛ ما أرى أباك يَعْلَمُهَا أَبَدًا، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: مَا أَرَانِي أَعْلَمُهَا أَبَدًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
٣٠٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أرطأة، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: تكفيك آيَةُ الصَّيْفِ ".
١٣- بَابٌ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا إليه الميراث وما جاء فيمن مات فأعطى مَالَهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبِيلَتِهِ أَوْ لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ
٣٠٥٣ / ١ - قال مسدد: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (عُمَرَ) حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ "أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ، وَكَانَ لَهُ وَلَنَا فيه كفاف، وليس لنا وله مالك غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعبد الله: قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ ورَدَّه عَلَى أَبَوَيْكَ. فَوَرِثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ أَبَوَيْهِ ".
٣٠٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ "أنه تصدف بِحَائِطٍ لَهُ، فَأَتَى أَبَوَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنها كانت تقيم وُجُوهِنَا، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا شَيْءٌ غَيْرُهَا. فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ، وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ. قَالَ: (فتوارثاها) بعد ذلك ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.