قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّ قَبِيصَةَ أَخْطَأَ فِي لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ عنده: "كنا نؤديه- يعني: زكاة الفطر" ولم يُتَابَعْ قَبِيصَةُ عَلَى هَذَا. (قُلْتُ: حَكَمَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ الْحَافِظُ لَهُ بِالصِّحَةِ لِجَوْدَةِ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ) .
١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكَلَالَةِ
٣٠٥٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثَلَاثٌ لِأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ: الْخِلَافَةُ، وَالْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا. فَقُلْتُ لِمُرَّةَ: وَمَنْ يَشُكُّ فِي الْكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ. قَالَ: إِنَّهُمْ يَشُكُّونَ فِي الْوَالِدِ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، دُونَ ذِكْرِ الْخِلَافَةِ.
٣٠٥٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "فَقُلْتُ لِمُرَّةَ ... " إِلَى آخِرِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُ مُرَّةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُدْرِكْهُ.
٣٠٥١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَيْفَ نورث الكلالة؟ فقال: أوليس قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ قَرَأَ: ? وَإِنْ كان رجل يورث كلالة ? إِلَى آخِرِهَا. فَكَأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهَمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ?يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ? إلى آخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.