مسمول، سمعت القاسم بن مخول السلمي ثم البهذي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ- يَقُولُ: "نُصِبَتْ حَبَائِلُ بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حبل منها ظبي فانفلت، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ، فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ الشجرة مستظلًا فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَّرَاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ، قَالَ: نَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا؟ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَأَحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَاعِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حرَّى أَجْرٌ. ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ (الشَّجَرَتَيْنِ) تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا- أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- والفتن ترتكس بين جراثيم العرب والله ما تَعْبَئُونَ- يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا- قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصُلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، واؤمر بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزَلْ مَعَ الْحَقِّ حيث زال ". وتقدم في آخر كتاب البيع.
٣٦٦٦ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْعُزْلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بِهِ.
٤- بَابٌ من حلب ناقة أو شاة لا يُجْهِدْهَا
فِيهِ الْحَدِيثُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٣٦٦٧ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَاقَةٍ (همِّة) فَقَالَ لِي: قُمْ فَاحْلِبْهَا. فَقُمْتُ فَحَلَبْتُهَا، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأُجْهِدَهَا قَالَ: دَعْ داعي اللبن ".
٣٦٦٧ / ٢ - - قال: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بن بحير، عن ضرار بن الأزور
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.