فَأَنَا نَسِيتُ اسْمَهُ- قَالَ: "أَهْدَيْنَا إِلَيْهِ فِيمَا نَهْدِي نُوطًا أَوْ قِرْبَةً مِنْ (تَعضوض) أَوْ برني، قال: ما هذه؟ قُلْنَا: هَدِيَّةٌ. قَالَ: فَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ منها ثم أعادها مكانها. فقال: أبلغوها آل مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَا حَنْتَمٍ وَلَا دُبَّاءٍ وَلَا مزفت، واشربوا في الحلال الموكى عَلَيْهِ، فَإِنِ اشْتَدَّ مَتْنُهُ فَاكْسَرُوهُ بِالْمَاءِ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما يدريك ما، النَّقِيرَ وَالدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ وَالْمُزَفَّتَ؟ قَالَ: أَنَا لَا أدري، أي هجر أعز. أقلنا المشَقر، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَقُمْتُ عَلَى عَيْنِ الزارة من حيث يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنَ الْحَجَرِ. ثُمَّ قَالَ: اللُّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ جَاءُوا طَائِعِينَ غَيْرَ خزايا ولا موتورين إذ بعض القوم لا يسلمون حتى يخزوا ويوتروا، قال: ثم ابتهل يدعو لِعَبْدِ الْقَيْسِ، وَقَالَ: خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ".
٣٧٣٤ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ موقوفَا باختصار فقال: ثخا وهب بن
بتية، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - من عبد القيس يحسب عَوْفٌ أَنَّ اسْمَهُ: قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ- فَقَالَ: "لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ وَلَا مُزَفَّتٍ وَلَا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأعليه فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه ".
٣٧٣٥ / ١ - قال مسدد: وثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحَكَمِ الغفاري- أو قال: الحكم الغفاري لرجل-: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ- أَوْ أَحَدِهِمَا- وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.