قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا عَلَى زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ الْمِصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بن معين وأبو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ.
تَحِلَّةُ الْقَسَمِ- بِفَتْحِ المثناة فوق، وكسر الحاء المهملة، وتشديد اللام بعدها تاء تأنيث- معناه إبرار القسم وهو الْيَمِينُ.
٤٣٦٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا سَعِيدُ بن خالد ابن أَبِي طَوِيلٍ الْقُرَشِيّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قَالَ: "مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ".
٤٣٦٩ / ٢ - وَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قيل أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ فِي أهله ألف سنة، السنة ثلاثمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ".
٤٣٦٩ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ الرَّمْلِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: " عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ".
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِي حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا على سعيد بن خالد بن أبي الطويل الْقُرَشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحَادِيثُهُ عَنْ أَنَسٍ لَا تُعْرَفُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَنَاكِيرَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، وَأَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي العلل المتناهية، وضعفه بسعيد بْنَ خَالِدٍ.
٢٠- بَابُ فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
٤٣٧٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيد العكلي، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: "بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا وَفِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا سَارُوا رَأَى مُعَاذًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّي الجمعة، ثم أخرج فقال عمر ابن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.