يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ: يَسْتَشْهِدُونَ بِالْقَتْلِ، وَالطَّاعُونِ، وَالْغَرَقِ، وَالْبَطْنِ. وَمَوْتُ الْمَرْأَةِ جُمَعًا: موتها في نفاسها".
٤٤٢٠ / ١ - قال: وأبنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "خَاصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَالِهِ، فَجَاءَ طَلْحَةُ يَوْمًا وَسَعْدٌ قَاعِدٌ مُخْتَرِطًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى فَخْذَيْهِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قال: لك. وقال: أو كُنْتُ فَاعِلًا؟ قَالَ: إِنِّي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَالِهِ- أَوْ مَالٍ لَهُ- فَقُتِلَ كَانَ شَهِيدًا".
٤٤٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دون ماله فهو شهيد".
٤٤٢١ - قال إِسْحَاقُ: وثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملك، حدثني عمرو بن مرزوق- يعني الواشحي، حدثني يحيى بن عبد الحميد بن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّتِهِ قَالَتْ: أُصِيبَ رافع بن خديج يوم أحد في ثندوته بِسَهْمٍ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نجد فقال: انزع السمهم. فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقَطْبَةَ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقَطْبَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ. فَقُلْتُ: انْزَعِ السَّهْمَ، وَاتْرُكِ الْقَطْبَةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شهيد. فَقَالَ: نَعَمْ. فَنَزَعَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقَطْبَةَ، فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ- أَوْ بَعْدَهُ- مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَرَأَوْا أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ مِثْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ لَا يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنُ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى، فَجَلَسَ مِنَ الْغَدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخْرَجَ، فَبَكَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ الشَّيْخَ لَا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ- أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا".
٤٤٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.