الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ... } إلى قوله: ا {إن الله غفور حليم} أو قال: والذين تولوا عند جولة النَّاسِ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَتَّى بَلَغُوا جبلا بناحية المدينة يقال له الجلعب، ببطن الأعوص فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً، ثُمَّ قَالَ: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا} - يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ- {وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حسرة في قلوبهم ... } الآية انتعاء وَتَحَسُّرًا، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ كَانَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ نَبِيُّهُ وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مصيبة قد أصبتم مثليها} يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} أو الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ قَالَ: فَقَالَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ المؤمنين} يقول علانية أمرهم ويظهر أمرهم {وليعلم الذين نافقوا} فَيَكُونُ أَمْرُهُمْ عَلَانِيَةً، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي ومن كان معه ممن رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ساروا إلى عدوه {وقيل لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم} وهو وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ سَائِرُونَ إلى أحد حين انصرفوا عنهم: اتخذلوننا وتسلموننا لعدونا؟ فقالوا: ما نرى أن يكون قتالا، لو نرى أن يكون قتالا لاتبعناكم، يقول اللَّهِ- تَعَالَى-: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ} وهو مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ، وَلَمْ يُعِنِ اللَّهُ إِخْوَانَهُمْ في الدين {لو أطاعونا ما قتلوا} قَالَ اللَّهُ: {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إن كنتم صادقين}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.