قَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا حدثنا بِهِ وَهْبٌ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: كَذَا يَعْنِي كَذَا.
قُلْتُ: بَلِ انْتَهَى حَدِيثُ الزبير إلى قوله: {غفور حليم} وَمِنْ قوله: قَالَ: {الَّذِينَ تَوَلَّوْا ... } إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.
٤٥٦٣ / ٢ - قال إسحاق: وأبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أُحُدٍ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْخَوْفُ، فَأَرْسَلَ عَلَيْنَا النَّوْمَ، فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ذُقْنُهُ- أَوْ قَالَ ذِقنه- فِي صَدْرِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كالحلم قوله مُعْتِبِ بْنِ قُشَيْرٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، فحفظتها، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِي ذَلِكَ: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ... } إلى قوله: {ما قتلنا ها هنا} لقول معتب بن قشير قال: {لو كنتم في بيوتكم} حتى بلغ: {والله عليم بذات الصدور} .
٤٥٦٣ / ٣ - قَالَ: وثنا وَهْبٌ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مصعدين فِي أُحُدٍ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: "ثُمَّ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على بْنَ أَبِي طَالِبٍ (فَأَتَى) الْمِهْرَاسَ فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ مِنَ الدِّمَاءِ الَّتِي أَصَابَتْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اشَّتَدَ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ الَّذِي دَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٤٥٦٤ - قَالَ: وثنا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ- يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ أحد فخمش وَجْهَ، رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَجَاءَ عَلَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ائْتِنِي بِمَاءٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.