١٣- بَابُ فِي آخِرِ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ
٧٨٨٢ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجِنَّةِ دُخُولًا فِيهَا: رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَأَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُدْنِى مِنْهَا، فَيَنْظُرَ إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، أَدْنِنِي مِنْهَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، ألم تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني، فقيل له: اغد؟ فَلَكَ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فيبدو حتى إذا بلح يعني: أعيا- قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا لِي وَهَذَا؟! فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلُهُ وَأَضْعَافُهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيَ رَبِي عَنِّي، فَلَو أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِطْعَامِهِمْ لَأَوْسَعْتُهُمْ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤- بَابٌ فِيمَنْ يَدْخِلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ
وَقَعَ لِيَ أَحَادِيثٌ فِي هَذَا الْبَابِ فَمِنْهَا مَا هُوَ عَلَى شَرْطِيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْهَا مَا هُوَ خارج عن الشرط، فأردت جمع ذلك للفائدة. قال شيخنا الحافظ أَبُو الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ- رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي كَلَامٍ لَهُ عَلَى الْمِيزَانِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: ثبت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فِي عَرْضِ الْأُمَمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَفِيهِ: فَقَالَ: "هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حصين وأبي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ" وَرُوِينَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، وَرِفَاعَةِ بْنِ عَرَابَةٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.