رَبَّنَا رَضِينَا إِذْ رَضِيتَ عَنَّا، فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ إلى منازلهم وقد ضعفوا فيه من الجمال والأزواج والطعم والشرب، وكل شيء من أمرهم على ذلك من النَّحْوِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا شَيْءٌ إِلَى جَانِبِهِ قَدْ أَضَاءَ عَلَى صُمَاخَيْهِ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي قال الله- عز وجل-: {ولدينا مزيد} فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ إِنَاءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، وَعَلَى إِنَائِهِ شيء لا يشبه صاحبه (يبتدرون) أَيُّهُمْ يُؤْخَذُ مِنْهُ، يَقُولُونَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ رَبُّكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ. قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ عَبْدَيْنِ تَوَاخَيَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَمَنْزِلُهُمَا مُتَوَاجِهَيْنِ، يَنْظُرُ الْعَبْدُ إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِ أَخِيهِ غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِ النِّسَاءَ أُرْخِيَتْ بَيْنَهُمُ الْحُجُبُ".
رَوَاهُ ابْنُ المقرئ الرَّاوِي عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ غَيْرِ أَبِي يَعْلَى، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عمرو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْمُتَحَابِّينَ.
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَعَرْضِهِ وَمِقْدَارُ مُكْثِهِ فِي الْجَنَّةِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وسعد بن عبادة وتقدما في أول الجمعة.
٧٩٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -قال: "يدخل أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جُعْدًا مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وصاحب الفردوس بغير إسناد كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.