١٣٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ الْأَحْنَفِ- هُوَ شَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ- سَمِعَ أَبَا سَلامٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مرَّ برجل لا رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ قَالَ: لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتِّمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ كَمَثَلِ الْجَائِعِ الَّذِي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين لا تغنيان عَنْهُ شَيْئًا".
قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: مَنْ حدَّثك هَذَا الْحَدِيثَ، أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قُلْتُ: حُكْمُ هَذَا الْإِسْنَادِ حُكْمُ الَّذِي قَبْلَهُ، وحسَّن الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا الْإِسْنَادَ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.
وسيأتي كتاب المواعظ في باب الإيجاز في الوعظ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ... " الْحَدِيثُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، والطبراني، والحاكم وصححه، وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: "يَا بُنَيَّ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ... الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.