قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ عفان، ثنا عبد الوارث، أبنا حَنْظَلَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ".
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكتاب ".
رروي عن ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي جَوَازِ الاقْتِصَارِ عَلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
١٢٥٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا مِنْدَلٌ الْعَنْزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَضَعْفِ مِنْدَلٍ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: وَرَوَيْنَا مَا دَلَّ عَلَى هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ.
٢٠- باب فِي التَّأْمِينِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ لَمْ يُؤَمِّنْ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ.
١٢٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ "أَنَّ يَهُودِيًّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.