أَبِي فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَتْرُكُ أَحَدًا أَعَزَّ عليَّ مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ عليَّ دَيْنًا فَاقْضِ دَيْنِي وَاسْتَوْصِ بِإِخْوَتِكَ خَيْرًا. قَالَ: فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ. قَالَ: فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ هُنَيْهَةٍ عِنْدَ أُذُنِهِ ".
رَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وروى أبو داود في سننه منه قصة الْقَبْرِ فَقَطْ.
١٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "لَمَّا احْتَضَرَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَالَ: أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يُبَيِّنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ، أما إني لا أَدَعْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا مَا فِي سَيْفِي هَذَا فَبِيعُوهُ وَكَفِّنُونِي بِهِ ".
رَوَاهُ مُسَدِّدٌ.
٦- بَابُ كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ
١٨٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَتَمَنَّوِا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ سَعَادَةَ الْعَبْدِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ وَيَرْزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، والْبَيْهَقِيُّ.
١٨١٠ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَعَبَّاسٌ عَمُّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى عَبَّاسٌ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، لَا تتمن الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ تزدد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.